محمد بن جرير الطبري

265

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فألهمها فجورها وتقواها قال : عرفها . 28957 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فألهمها فجورها وتقواها : فبين لها فجورها وتقواها . 28958 - وحدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فألهمها فجورها وتقواها ، بين لها الطاعة والمعصية . 28959 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان فألهمها فجورها وتقواها قال : أعلمها المعصية والطاعة . 28960 - قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الضحاك بن مزاحم فألهمها فجورها وتقواها قال : الطاعة والمعصية . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أن الله جعل فيها ذلك . ذكر من قال ذلك : 28961 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فألهمها فجورها وتقواها قال : جعل فيها فجورها وتقواها . 28962 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا صفوان بن عيسى وأبو عاصم النبيل ، قالا : ثنا عزرة بن ثابت ، قال : ثني يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الديلي ، قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون فيه ، أشئ قضي عليهم ، ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أو فيما يستقبلون ، مما أتاهم به نبيهم عليه الصلاة والسلام ، وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت : بل شئ قضي عليهم ، قال : فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال : ففزعت منه فزعا شديدا ، قال : قلت له : ليس شئ إلا وهو خلقه ، وملك يده ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . قال : سددك الله ، إنما سألتك أظنه أنا لأخبر عقلك . إن رجلا من مزينة أو جهينة ، أتى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون : أشئ قضي عليهم ، ومضى عليهم من قدر سبق ، أو فيما يستقبلون ، مما أتاهم به نبيهم عليه السلام ، وأكدت به عليهم الحجة ؟ قال : في شئ قد قضي عليهم قال : ففيم نعمل ؟ قال : من كان الله خلقه لاحدى المنزلتين يهيئه لها ، وتصديق ذلك في